المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللهم اشفي عبدالله


ريفال
03-04-2006, 03:51 AM
توقفت على قناة المجد في الساعة الحادية عشر مساءا فصدمت من مظهر شاب على كرسي متحرك خاص ولا يتحرك منه سوى عينيه كان اسم البرنامج الجانب المظلم .. استضافوا هذا الشاب ليحكي قصته التي بكيت لها وهزت مشاعري ..
اسم الشاب عبد الله بانعمة , سعودي الجنسية , من مدينة جدة .. نشأ في أسرة ملتزمة ويتحدث عن طفولته قائلا : كانت أجمل لحظات حياتي , كل ما أطلبه كان متوفرا
ثم طلب منه المذيع سرد قصته فأترككم تقرئونها بقلوبكم قبل أعينكم ....
يقول عبد الله : قبل ما أحكي قصتي أبغى أقول شي ترى كل إنسان أنا بكون حجة له أو عليه .. الله نجاني من موت محقق أربع مرات مو عبث .. لا والله .. ربي نجاني عشان أبلغ رسالة استخدمني ربي لإيصالها .. فانتبهوا يا أخواني لأني بكون إما حجة لكم أو عليكم .. قصتي تبدي من يوم دخلت المتوسطة .. أنا كنت إنسان معافى وعافيتي سابقة سني وكنت ماهر في السباحة وألعاب الدفاع عن النفس لدرجة إني كنت أتدرب على لعبة اسمها السلت وهي ممنوعة دوليا لخطورتها ومع كذا أنا تدربتها بره ( في الخارج) .. مشيت في المدرسة عادي .. بس بديت أتعرف على أصدقاء السوء .. علموني كيف أدخن وأشرد ( أهرب) من المدرسة ولمن دخلت الثانوي وفي يوم من الأيام فوجئت بأبوي جاي ويسألني : أنت تدخن ؟؟ .. ما أدري مين فتن علي ذاك اليوم !! .. المهم .. قلت له : لأ .. قال : كداب أنت تدخن ..
وفي مثل عندنا يقول ( أغلبوهم بالصوت ) يعني أرفع صوتك تبين للي قدامك أنك على حق وهذه هي المهلكة الثانية بعد أصدقاء السوء أنا رفعت صوتي على أبوي وقلت : والله العظيم ما أدخن .. تخيل يا شيخ ( يقصد المذيع) إنه ابنك يصرف لك أيمانه بالكذب وأنت متأكد انه كذاب .. كيف شعورك ؟؟ .. شديت مع أبوي وفجأة طلعت منه كلمة قال : الله يكسر رقبتك لو كنت تدخن .. دحين كثير من الآباء يستهينون بالدعاء وتلقاهم كل ما زعلوا أو غضبوا يدعون على عيالهم : الله لا يوفقك .. الله يشيلك .. الله لا يردك .. والرسول يقول ثلاث دعوات لا ترد ومن بينها دعوة الوالد على ولده وإحنا لو نطبق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم نرتاح .. تخيل في يوم جاك راسب مو ممكن تكون دعوة من دعواتك استجيبت ؟؟ ترى الدعوة واصلة واصلة .. وابغي أقول للشباب شي الله سبحانه وتعالى يقول : ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما .. أقل العقوق أف ما تطلعها قدام أبوك ولا أمك هم لما زعقوا عليك كانوا مبسوطين ولا غضبانين عليك؟؟.. أكيد غضبانين و لو مت يمكن يكون عندك أمل إنهم يسامحوك بس أسألك بالله لو رجعت البيت ولقيت اللي أنت زاعلته مات .. كيف بتكون حياتك ؟؟ .. أنا أبوي دعا علي ما بين الساعة12 إلى 1 وأنا طنشته ونمت وعند أذان الفجر صحاني للصلاة وهنا تجي المصيبة الثالثة خليته خرج وبعدين نمت والمشكلة أنه بعض الآباء والأمهات ما يصحون عيالهم لصلاة الفجر بس وقت المدرسة بالضرب يصحيه !! صحيت للمدرسة وكنت متفق مع 13 شاب انه كلنا نشرد من المدرسة ونروح شاليه قريب .. فوجئت بأخوي هيثم واقف جنب السيارة ويقول لي خذني معاك .. وكان بالمتوسطة .. قلت له : لأ .. لأني والله ما كنت أبغي اعلمه الصياعة والهبقات .. قال لي : والله لو ما أخذتني معاك بعلم أبوي إنك شردت من المدرسة .. وطبعا أنا كنت مسوي مشكلة مع أبوي يعني فيها توريطة زيادة !! .. اضطريت آخذه ولمن رحت الشاليه مع أصدقاء السوء جلسنا نتسبح في البحر شوية وبعدين قلت لهم : وش رايكم نغسل الموية المالحة في الموية الحلوة ونروح المسبح ؟؟.. وافقوا ولمن رحنا لقينا المسبح مقفل بغوا ( أرادوا ) يرجعون بس أنا وقفتهم.. سبحان الله رايح لقضاي .. حطيت صندوق ونقزنا ( قفزنا )
لداخل المكان.. طبعا المسبح مدرج من متر ونص إلين ثلاثة متر وأنا كنت غواص وطولي 185 متر ونطيت بقوة على أساس أنزل في الثلاثة متر .. يا شيخ كم تتوقع النطة ؟؟ قال المذيع : ثواني .. فأكمل عبد الله : لا والله أقل .. ثانية واحدة ما لحقت أوصل لثلاثة متر فنزلت بقوة في المتر ونص .. سبحان الله ..أنا وأنت بين حرفين من حروفي الله .. الله بكلمة( كن) يرفع أقوام ويذل أقوام .. الله سبحانه وتعالى قضى وهو مستوي على عرشه : عبد الله بانعمة كن مشلولا .. وصلت راسي للمتر والنص وانصقعت في البلاط وسمعت صوت رقبتي (قام عبد الله بتمثيل الصوت بفمه ) وهي تطقطق وتخيل أتفتت الفقرة الرابعة والخامسة والسادسة وأنا سامعها بأذني وكأن الله يقول : من موضع قوتك نأتيك .. رقبتي كانت أكثر شي أقويه في لعبة السلت وكان في تمرين أخلي ثقل جسمي كله على رقبتي ولو جاني أربع أنفار( أشخاص ) تحت الموية كنت روقتهم ( بمعنى قضيت عليهم) وفجأة تنكسر رقبتي وأحرك جسمي ما يتحرك وأول شي أتذكرته كانت دعوة أبوي .. الدعوة كانت ما بين 12- 1 مساءا وفي الصباح تحت الموية أنا انكسرت رقبتي وصرت مشلول شلل كامل وبدأ الدم يخرج من أنفي .. صاحبي كان يتسبح جنبي وبيني وبينه أقل من شبر بغيت ( أردت ) أدقه عشان يلحقني ما قدرت وراحت الفرصة الأولى وكان واحد ثاني يقول
لأخوي : ترى يا هيثم أخوك من أول وهو كذا .. فقال هيثم : خليه هو يحب يغوص .. وراحت الفرصة الثانية .. وترى الكلام اللي بقوله الحين ( الآن ) كبير مرة .. أنا جلست خمسة دقايق مو فاقد الوعي تحت الموية وكاتم نفسي حلاوة الروح .. الدنيا حلوة .. وأنا ما كنت أبغى أموت وهذا كله عطاني قوة تحمل والأطباء يقولون مخ الإنسان أكثر من أربع دقايق لو انقطع عنه الأكسجين يموت الإنسان موتة دماغية وست دقايق موتة كاملة .. وأنا بعد ما كملت 5 دقايق كاتم نفسي قلت خليني أطلع الهوا إمكن أصحابي يشوفوه ويطلعوني ولما طلعت الهوا تورطت .. ما حد شافه وما عاد في هوا .. وفي هذه اللحظة أقسم بالله وتالله و والله أنا ميت .. ميت كنت ومر علي شريط حياتي فتذكرت حرمة عجوز كنت أعطيها في كل يوم صدقة والرسول صلى الله عليه وسلم قال كلام غير الأطباء قال : صنائع المعروف تقي مصارع السوء .. يعني ما أنجاني بعد الله تعالى غير الريالات اللي كنت أعطيها للعجوز وتدعي لي .. طبعا أنا مازلت تحت الموية فألهمني الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم : من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة .. فقلت لا إله إلا الله وشربت موية وبعدين أغمى علي جلست ربع ساعة تحت الموية هيثم يقول : أنا رحت دخنت سيجارة ورجعت لقيتك زي ما أنت ولمن طلعتك بغيت أنا وأصحابك نسوي لك تنفس زي ما نشوف في التلفزيون وكنا نسمع طقطقة .. انفجعنا فبغينا نقلبك على بطنك وقسما بالله انقلب جسمك ووجهك كان على الخلف .. بغيت أعدل رقبتك سمعت طقطقة قوية .. صرخت وفلتك ( تركتك ) واتصلت بالإسعاف .. يكمل عبد الله : شالوني الإسعاف وما صحيت إلا وأنا في الطريق وأقول لأصحابي : شباب أنا مشلول .. قالوا : لأ ما أنت مشلول .. قلت لهم : وقسما بالله مشلول .. وهم يقولون : لا تقول كذا .. ما أنت مشلول
ودوني المستشفى .. أغمى علي .. وصحيت وواحد من أصحابي كان جنبي قلت له : أحمد لا تكلم أمي .. أتصل ع البيت ولو رد أبويا كلمه .. وبعدين ما حسيت إلا وأبوي فوق راسي يبكي قلت له : سامحني يا أبوي .. بكى وقال : أسامحك إيش يا ولدي .. وش سويت بنفسك .. سبحان الله الأب ما يتمنى لولده الشر بس هي ساعة الغضب والرسول ردد مرارا لا تغضب ومازلت أقول ترى لو نسمع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم نرتاح ... نقلوني الأطباء على غرفة العمليات وفتحوا لي حلقي وبعد هذي الفتحة صرت 9شهور ما أتكلم والله لو جبت لك مية دكتور نفسي ومية داعية مستحيل يوصفوا لك حالة إنسان وجهه مو قادر يحكه.. الدكتور يقول : نحط له صفارة ويصير يتكلم زي الرجل الآلي .. وأبغي أشتكي لأهلي مو قادر .. وفي مرة دخل علي دكتور وحط يدي اليمين فوق وحط لي بنج موضعي وبالمشرط فتح فتحة في الجنب وقسما بالله طلع آلة زي كسارة الثلج وغرزها في رئتي بكل قوته قال يبغى يشفط الموية من الرئة .. بس أعتقد انه في طريقة وأسلوب مو بالقوة يدخلها!! ..و فجأة بعد ما دخل ذي الآلة حتى النسم ما اني قادر أتنسمه (النفس ) فصرت أبكي ومع الزعل تفلت في وجه الدكتور .. خلص شغله وشال أدواته وسيبني ( تركني) بلا مراعاة لحالتي النفسية وأهلي جوني في العصر أبغي أشتكي لهم ما اني قادر .. وفي يوم ثاني كانت الممرضة تبغي (تريد) تبدل أنبوب التغذية ما أدري سحبته بقوة ولا إيش صار المهم إني حسيت بوغز في المعدة وبعد ساعة شفت الدنيا ضباب وخلال 24 ساعة جلست أنزل دم من فوق وتحت دخلوا لي أكثر من 20 كيس دم وصفائح دموية ودخلوني غرفة العمليات عشان عملية استكشافية نسبة نجاحها 5% بس .. تصدق يا شيخ إنه يوم العملية كان أسوأ من اليوم اللي انكسرت فيه رقبتي .. سوا ( عملوا ) لي 34 غرزة بدون بنج عشان بنج من دون دم يسبب جلطة في المخ
وحتى صراخ ما اني قادر أصرخ .. بس أبكي .. كلام ما في
ولا كلمة تطلع .. ومرة كنت نايم ودخلوا علي 2 دكاترة وإلا أحس بألم فظيع في أذني وعيوني كأنهم بينفجرون أحاول أطالع ( أنظر ) ما اني قادر وبعدين عرفت إنهم يركبون في راسي مسمار حديد في اليمين وآخر في اليسار وموصولين ببعضهم بقوس حديد إلى الآن أثرهم في راسي وبعد 9 شهور ولله الحمد بديت أتكلم ولكني مازلت مصاب بالشلل
المذيع : حدثنا عن دور أمك وكيف تفاعلت مع الحادث ؟؟
عبد الله : أمي .. أمي .. ما أقول إلا الله يجزيها كل خير .. كانت ما تفارقني في المستشفى وكنت أصحيها بالعشر مرات عشان تحك لي وجهي ولا تغطيني ولا تشيل الغطا وكنت متمدد ع السرير ولو تخليني مية سنة ما أتقلب بس أمي كانت تقلبني وإذا جو (حضروا ) الممرضات يبغون يغيرون لي ولا شي.. يخرجونها بس هي ما تخرج .. لا والله .. تجي من الباب الثاني تراقبهم وش يسوون .. الصراحة ونعم الأم
المذيع : لا شك أن أباك يكن كل مشاعر الحب والحنان وإنما كان ذلك عند غضبه فحدثنا عن موقفه من الحادث ؟؟
والله ما أدري وش أقول لك .. أبوي باع عمارة كاملة عشان علاجي وكان يعطي الأطباء فلوس عشان يهتمون فيني .. وتعب تعب نفسي فظيع وهو إلى الآن يحسب انه هو السبب بس أنا اللي أجبرته انه يدعي علي أنا اللي رفعت صوتي عليه
المذيع : رأيت فيك خفة دم ما شاء الله ورضا ربما يفتقده الأصحاء فبما تفسر ذلك ؟؟
والله أنا اللي مصبرني على مرضي آية وحديث الآية هي قوله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) والحديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن أمره كله خير إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإذا أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )
المذيع : لكل إنسان أمنيات فما هي أمنياتك ؟؟
في ثلاثة أماني يبكوني .. الأولى : نفسي أسجد لله سجدة ولو ما بقوم بعدها و خايف أكون من الذين قال الله فيهم
( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) كم كنت أضيع من الصلوات ويمكن دحين يحزنون علي وعلى حالي بس ما في ولا أحد كان يحزن علي لمن كنت ما أصلي
الثانية : نفسي أقلب ورقة المصحف .. أنتم ما تفكرون بهذا الشي بس هو بالنسبة لي هم كبير
الثالثة : أتمنى أضم أمي وأبوي في يوم عيد أو مناسبة
ثم بكى عبد الله ولنا أن نتساءل : كيف هو الآن ؟؟ .. إنه داعية يجوب المخيمات الشبابية والمساجد واهتدى على يديه بإذن الله الكثيرين وحوله رفقة صالحة ولله الحمد ولكن أتمنى منكم أن ندعي له كلنا معا : اللهم أشفي عبد الله وحقق له أمانيه يا من لا يعجزك شئ في الأرض ولا في السماء منقول

ندى الورد
03-04-2006, 12:31 PM
لا اله الا الله
هذه هى الصحبه الفاسده
تهلك ولا تنفع

قيس العنزي
03-04-2006, 12:38 PM
راس الموضوع هو دعوة الاباء على ابنائهم

اللهم ارحم شعاع وسكنها فسيح جناتك علمتني على الطيب واحترام الذات قبل الناس واللهم اجلعنا من الراضين والمرضين الابائنا


الموضوع حلو انا شفت القاء على قناة المجد

وقراية مقالة محمد العوضي بجريدة الراي العام ثاني يوم

وها انا اقراء مره اخر قصة الداعيه عبدالله


ما في شي يتحرك بجسمه غير لسانه

اللهم لاه له الا انت فرحمه يا ارحم الرحمين



قيس العنزي