عشماوى
14-02-2006, 02:20 PM
من يحمي صاحب العبارة الغارقة؟!
يبدو أن ممدوح إسماعيل لم يكن شخصا عاديا.. لقد تحول إلي قوة تسيطر وتهيمن يسنده الكبار ويفتحون أمامه الطرق، يكفي القول إنه احتكر خط سفاجا * ضبا وحده، وأصبح له نفوذه الذي يخافه الجميع، بل واختير عضوا بمجلس الشوري بالتعيين، وهو أمر لا يتم إلا لقبطي يتم اختياره أو لشخصية متميزة تضيف إلي المجلس.
اختيار ممدوح إسماعيل بالتعيين لعضوية مجلس الشوري يؤكد كل الشائعات التي انطلقت والتي هي أقرب إلي الحقائق، فالرجل استطاع التحايل علي كافة القوانين ونجح، احتكر حجاج القرعة ونجح، حاز علي حصة تبلغ 700 ألف راكب من مجموع حوالي مليون و300 ألف راكب وحده ونجح، بل حتي سفن الشحن أصبح هو وحده المتحكم في عمليات الشحن من داخل خط سفاجا* ضبا.
في البداية تردد أن د. زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية هو الذي يدعمه وأنه شريكه إلا أن د. زكريا عزمي نفي هذا الكلام وقال إن ممدوح مجرد صديق ضمن مجموعة أصدقاء في مصر الجديدة نلتقي بشكل مستمر.
قلت له إن الناس تقول إنك تحميه وأنه يستغل اسمك في كل مكان؟
قال الدكتور زكريا: لقد تعرفت عليه عن طريق صديقي هارون التوني، خاصة أن نجل ممدوح إسماعيل 'عمرو' زوج لابنة هارون التوني وقد حضرت حفل خطوبته، وإذا كان يستغل اسمي فابلغني عن واقعة واحدة وأنا سأبلغ النيابة ضده علي الفور.
قلت له يقولون إنك ساندته في تعيينه عضوا بمجلس الشوري؟
قال: هذا لم يحدث ولا علاقة لي بهذا الأمر واسأل من رشحه للتعيين وممدوح يعرف البلد كلها، وأنا مستعد للتحقيق في أي شيء.
كانت تلك هي كلمات د. زكريا عزمي ل'الأسبوع' بعد أن راجت هذه الشائعات واضطر هو بنفسه للرد عليها بعد أن تساءل عن ذلك الكاتب الصحفي الزميل مجدي مهنا في صحيفة 'المصري اليوم'.
وكان د. زكريا عزمي قد اتصل بي يوم الأحد الماضي، بعد صدور 'الأسبوع' التي تساءلت عن المسئولين الكبار الذين يساندونه ونفي أية علاقة شراكة أو مساندة بينه وبين ممدوح إسماعيل وقال إن الأمر لا يخرج عن الصداقة العادية.
لقد نفي د. زكريا عزمي ما تردد بوضوح، ولكن ذلك يدعونا أيضا إلي السؤال من جانب آخر عن الشخصية، بل كل الشخصيات الكبري التي ساندت ممدوح إسماعيل والتي قيل إنها أكدت له أنه لن يضار، وأن الأمر سينتهي بعد أن تتوقف الحملات الإعلامية وينسي الناس وقائع ما حدث.
في كل الأحوال فإن كارثة العبارة 'السلام 98' تكشف إلي أي مدي استشري الفساد في البلاد، فقد تسبب هذا الفساد الذي مكن ممدوح إسماعيل من تجاوز كل القوانين، تسبب في قتل أكثر من 1100 راكب عمدا ومع سبق الإصرار والترصد.
إن ما حدث هو جريمة كبري، لن يهدأ للمجتمع بال إلا بعقاب الفاعلين ومحاسبة المرتشين، ووضع حد للفاسدين ومراكز القوي الجديدة التي راحت تجتاز القوانين وتقدم معلومات خاطئة للرئيس ليصدر قرارا بتعيين شخص تدور حوله الشبهات كعضو بمجلس الشوري.
تري ماذا قالوا للرئيس؟ هل قالوا له إنه الفلتة التي لم تنجب مصر له مثيلا، أم أنه الكادر الذي حقق المعجزات في البر والبحر والجو والذي سيضيف لكرسي الشوري وليس العكس؟
إن موت المئات من أهلنا، والحسرة التي طالت نفوسنا لا يجب أن تمضي إلي طريق مسدود لن يؤدي في النهاية إلي محاسبة المتهمين لأنهم مسنودون فتلك ستكون الطامة الكبري.
لقد تحدث الرئيس عن ضرورة توقيع أقصي العقاب علي الجناة، فهل ستمضي القضية إلي منتهاها، أم أن هناك من سيحمي من تسببوا في هذه الكارثة؟
لقد كسب ممدوح إسماعيل مئات الملايين من وراء احتكاره للخطوط وتجاوزه للقوانين، لقد كان يحصل علي ثمن الباخرة فقط في ستة أشهر وكانت نسبة الاشغال لديه دوما 100 % ، لكنه كان يتعمد شراء السفن المتهالكة وعدم الحرص علي أرواح البشر بسبب الإهمال المتعمد والذي عبر عن نفسه أيما تعبير في كارثة السفينة (السلام 98).
لقد حذر الكثيرون من خطورة خصخصة الموانئ ومنح القطاع الخاص سلطات واسعة في ذلك بعد تعمد تغييب دور الدولة التي كانت تلعب الدور الأساسي في ذلك ولا تسعي إلي الربح السريع كما يفعل القطاع الخاص وإنما كان يهمها بالأساس سلامة الركاب وجودة السفن كانت الدولة تشتري الباخرة الواحدة بحوالي 50 مليون دولار وفقا للمواصفات العالمية تسترد ثمنها علي مدي 20 عاما، بينما هناك القطاع الخاص يشتري السفينة المتهالكة بحوالي 2 أو 5 ملايين جنيه ويسترد ثمنها في مدة عام تقريبا، ثم يبدأ عملية جني الأرباح التي تتم علي حساب الأمان والسلامة.
لقد ظهرت الأزمة جليا أمام التكدس الحالي الذي يعيشه ميناء سفاجا تحديدا بعد منع بواخر شركة السلام من السفر وقيام السعودية بإعادة الباخرة 'السلام 94' دون ركاب من ميناء ضبا فالدولة لا تستطيع أن تحل الأزمة لأنها باختصار لم تعد تمتلك في ظل الخصخصة سوي مركبين هما (دهب ووادي النيل) وكانت قد قامت بتأجيرهما للقطاع الخاص.
لقد تكاتفت مراكز القوي التي تساند ممدوح إسماعيل خلال الساعات القليلة الماضية.. بهدف إجبار هيئة موانئ البحر الأحمر بالسماح لسفن شركة السلام باستمرار رحلاتها، وتمارس حاليا ضغوطا شديدة بل وتهدد بعزل محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر بعد أن رفض التصريح لهذه السفن بالسفر.
لقد منح المفتشون صباح الخميس تصريحا لإحدي بواخر ممدوح إسماعيل للسفر علي ذات الخط سفاجا ضبا إلا أن محفوظ طه طلب معرفة الترخيص وطلب مراجعة وضع التريلات في العبارة واختبار الطاقم ومهندس أول السفينة والاتزان الخاص بالسفينة.
وعلي الفور بدأت الضغوط من كل اتجاه بهدف إجبار محفوظ طه علي التسليم والسماح لسفن ممدوح إسماعيل بالسفر واستمرار رحلاتها.
لقد وصلت إلي مجلس الوزراء برقية موجهة إلي د. أحمد نظيف تقول بالنص: 'بالإضافة إلي جريمة قتل ألف شخص، هيئة موانئ البحر الأحمر توقف الصادرات المصرية بسبب قيامها بمنع سفن السلام من السفر'.
قطعا هي وسيلة من وسائل الابتزاز لإرغام كل من يحاول أن يتصدي ويعمل القانون بأن مصيره سيكون الإقالة علي الفور.
إن السؤال المطروح الآن بعد كل ما جري: هل يفلت ممدوح إسماعيل وعصابته من العقاب؟ وهل يبقي من ساندوه طلقاء لا يستطيع أحد الاقتراب منهم؟!
الحلقة المفقودة.. لماذا لم يستخدم القبطان أجهزة الاستغاثة
من المؤكد أن القبطان قد استغاث أكثر من مرة خلال الحرائق المتتالية والتي بدأت منذ العاشرة مساء الخميس وحتي غرق السفينة في الواحدة وعشر دقائق من صباح الجمعة.
لقد أكد كثير من الناجين الذين كانوا علي مقربة من القبطان خاصة طاقم السفينة أن القبطان أجري اتصالات عدة عبر تليفون الستالايت مع رئيس مجلس إدارة الشركة ممدوح إسماعيل ونجله عمرو، إلا أن التعليمات كانت واضحة لا تبلغ أحدا، وامض بسفينتك حتي النهاية وستصل بالسلامة.
إن الغريب في كل ذلك أن هناك محطات V.t.s تتابع حركات السفن وإن إحداها يوجد علي جبل في ميناء سفاجا ومهمتها متابعة البواخر حتي نهاية وصولها ودور هذه المحطة هو إبلاغ جمع السفن المحيطة لممارسة دورها في عملية الانقاذ وهذا لم يتم إطلاقا كما هو واضح حتي الآن.
وهناك جهاز 'إيرب' مرشد الطوارئ اللاسلكي وهو يكون مثبتا علي جانبي السفينة ويتركها بطريقة آلية في في حال غرق السفينة وله بطارية تكفي لمدة 48 ساعة وغير قابل للغرق وهو يرسل إشارات استغاثة إلي الأقمار الصناعية لتبثها إلي محطة الإنقاذ البرية بمجرد ملامسته للماء محددا موقع السفينة واسمها، والسؤال لماذا لم تتلق أي من الجهات المعنية هذه الإشارة باستثناء ما أعلن عن استقبال أحد مراكز لندن لهذه الاستغاثة؟
إن كافة المؤشرات تؤكد أن أجهزة الاستغاثة كانت معطلة، أو أنه لم يستخدمها عامدا متعمدا بفعل التعليمات الصادرة، وفي كل الأحوال فهي جريمة لا تغتفر.
منقولة من جريدة الاسبوع المصرية
يبدو أن ممدوح إسماعيل لم يكن شخصا عاديا.. لقد تحول إلي قوة تسيطر وتهيمن يسنده الكبار ويفتحون أمامه الطرق، يكفي القول إنه احتكر خط سفاجا * ضبا وحده، وأصبح له نفوذه الذي يخافه الجميع، بل واختير عضوا بمجلس الشوري بالتعيين، وهو أمر لا يتم إلا لقبطي يتم اختياره أو لشخصية متميزة تضيف إلي المجلس.
اختيار ممدوح إسماعيل بالتعيين لعضوية مجلس الشوري يؤكد كل الشائعات التي انطلقت والتي هي أقرب إلي الحقائق، فالرجل استطاع التحايل علي كافة القوانين ونجح، احتكر حجاج القرعة ونجح، حاز علي حصة تبلغ 700 ألف راكب من مجموع حوالي مليون و300 ألف راكب وحده ونجح، بل حتي سفن الشحن أصبح هو وحده المتحكم في عمليات الشحن من داخل خط سفاجا* ضبا.
في البداية تردد أن د. زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية هو الذي يدعمه وأنه شريكه إلا أن د. زكريا عزمي نفي هذا الكلام وقال إن ممدوح مجرد صديق ضمن مجموعة أصدقاء في مصر الجديدة نلتقي بشكل مستمر.
قلت له إن الناس تقول إنك تحميه وأنه يستغل اسمك في كل مكان؟
قال الدكتور زكريا: لقد تعرفت عليه عن طريق صديقي هارون التوني، خاصة أن نجل ممدوح إسماعيل 'عمرو' زوج لابنة هارون التوني وقد حضرت حفل خطوبته، وإذا كان يستغل اسمي فابلغني عن واقعة واحدة وأنا سأبلغ النيابة ضده علي الفور.
قلت له يقولون إنك ساندته في تعيينه عضوا بمجلس الشوري؟
قال: هذا لم يحدث ولا علاقة لي بهذا الأمر واسأل من رشحه للتعيين وممدوح يعرف البلد كلها، وأنا مستعد للتحقيق في أي شيء.
كانت تلك هي كلمات د. زكريا عزمي ل'الأسبوع' بعد أن راجت هذه الشائعات واضطر هو بنفسه للرد عليها بعد أن تساءل عن ذلك الكاتب الصحفي الزميل مجدي مهنا في صحيفة 'المصري اليوم'.
وكان د. زكريا عزمي قد اتصل بي يوم الأحد الماضي، بعد صدور 'الأسبوع' التي تساءلت عن المسئولين الكبار الذين يساندونه ونفي أية علاقة شراكة أو مساندة بينه وبين ممدوح إسماعيل وقال إن الأمر لا يخرج عن الصداقة العادية.
لقد نفي د. زكريا عزمي ما تردد بوضوح، ولكن ذلك يدعونا أيضا إلي السؤال من جانب آخر عن الشخصية، بل كل الشخصيات الكبري التي ساندت ممدوح إسماعيل والتي قيل إنها أكدت له أنه لن يضار، وأن الأمر سينتهي بعد أن تتوقف الحملات الإعلامية وينسي الناس وقائع ما حدث.
في كل الأحوال فإن كارثة العبارة 'السلام 98' تكشف إلي أي مدي استشري الفساد في البلاد، فقد تسبب هذا الفساد الذي مكن ممدوح إسماعيل من تجاوز كل القوانين، تسبب في قتل أكثر من 1100 راكب عمدا ومع سبق الإصرار والترصد.
إن ما حدث هو جريمة كبري، لن يهدأ للمجتمع بال إلا بعقاب الفاعلين ومحاسبة المرتشين، ووضع حد للفاسدين ومراكز القوي الجديدة التي راحت تجتاز القوانين وتقدم معلومات خاطئة للرئيس ليصدر قرارا بتعيين شخص تدور حوله الشبهات كعضو بمجلس الشوري.
تري ماذا قالوا للرئيس؟ هل قالوا له إنه الفلتة التي لم تنجب مصر له مثيلا، أم أنه الكادر الذي حقق المعجزات في البر والبحر والجو والذي سيضيف لكرسي الشوري وليس العكس؟
إن موت المئات من أهلنا، والحسرة التي طالت نفوسنا لا يجب أن تمضي إلي طريق مسدود لن يؤدي في النهاية إلي محاسبة المتهمين لأنهم مسنودون فتلك ستكون الطامة الكبري.
لقد تحدث الرئيس عن ضرورة توقيع أقصي العقاب علي الجناة، فهل ستمضي القضية إلي منتهاها، أم أن هناك من سيحمي من تسببوا في هذه الكارثة؟
لقد كسب ممدوح إسماعيل مئات الملايين من وراء احتكاره للخطوط وتجاوزه للقوانين، لقد كان يحصل علي ثمن الباخرة فقط في ستة أشهر وكانت نسبة الاشغال لديه دوما 100 % ، لكنه كان يتعمد شراء السفن المتهالكة وعدم الحرص علي أرواح البشر بسبب الإهمال المتعمد والذي عبر عن نفسه أيما تعبير في كارثة السفينة (السلام 98).
لقد حذر الكثيرون من خطورة خصخصة الموانئ ومنح القطاع الخاص سلطات واسعة في ذلك بعد تعمد تغييب دور الدولة التي كانت تلعب الدور الأساسي في ذلك ولا تسعي إلي الربح السريع كما يفعل القطاع الخاص وإنما كان يهمها بالأساس سلامة الركاب وجودة السفن كانت الدولة تشتري الباخرة الواحدة بحوالي 50 مليون دولار وفقا للمواصفات العالمية تسترد ثمنها علي مدي 20 عاما، بينما هناك القطاع الخاص يشتري السفينة المتهالكة بحوالي 2 أو 5 ملايين جنيه ويسترد ثمنها في مدة عام تقريبا، ثم يبدأ عملية جني الأرباح التي تتم علي حساب الأمان والسلامة.
لقد ظهرت الأزمة جليا أمام التكدس الحالي الذي يعيشه ميناء سفاجا تحديدا بعد منع بواخر شركة السلام من السفر وقيام السعودية بإعادة الباخرة 'السلام 94' دون ركاب من ميناء ضبا فالدولة لا تستطيع أن تحل الأزمة لأنها باختصار لم تعد تمتلك في ظل الخصخصة سوي مركبين هما (دهب ووادي النيل) وكانت قد قامت بتأجيرهما للقطاع الخاص.
لقد تكاتفت مراكز القوي التي تساند ممدوح إسماعيل خلال الساعات القليلة الماضية.. بهدف إجبار هيئة موانئ البحر الأحمر بالسماح لسفن شركة السلام باستمرار رحلاتها، وتمارس حاليا ضغوطا شديدة بل وتهدد بعزل محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر بعد أن رفض التصريح لهذه السفن بالسفر.
لقد منح المفتشون صباح الخميس تصريحا لإحدي بواخر ممدوح إسماعيل للسفر علي ذات الخط سفاجا ضبا إلا أن محفوظ طه طلب معرفة الترخيص وطلب مراجعة وضع التريلات في العبارة واختبار الطاقم ومهندس أول السفينة والاتزان الخاص بالسفينة.
وعلي الفور بدأت الضغوط من كل اتجاه بهدف إجبار محفوظ طه علي التسليم والسماح لسفن ممدوح إسماعيل بالسفر واستمرار رحلاتها.
لقد وصلت إلي مجلس الوزراء برقية موجهة إلي د. أحمد نظيف تقول بالنص: 'بالإضافة إلي جريمة قتل ألف شخص، هيئة موانئ البحر الأحمر توقف الصادرات المصرية بسبب قيامها بمنع سفن السلام من السفر'.
قطعا هي وسيلة من وسائل الابتزاز لإرغام كل من يحاول أن يتصدي ويعمل القانون بأن مصيره سيكون الإقالة علي الفور.
إن السؤال المطروح الآن بعد كل ما جري: هل يفلت ممدوح إسماعيل وعصابته من العقاب؟ وهل يبقي من ساندوه طلقاء لا يستطيع أحد الاقتراب منهم؟!
الحلقة المفقودة.. لماذا لم يستخدم القبطان أجهزة الاستغاثة
من المؤكد أن القبطان قد استغاث أكثر من مرة خلال الحرائق المتتالية والتي بدأت منذ العاشرة مساء الخميس وحتي غرق السفينة في الواحدة وعشر دقائق من صباح الجمعة.
لقد أكد كثير من الناجين الذين كانوا علي مقربة من القبطان خاصة طاقم السفينة أن القبطان أجري اتصالات عدة عبر تليفون الستالايت مع رئيس مجلس إدارة الشركة ممدوح إسماعيل ونجله عمرو، إلا أن التعليمات كانت واضحة لا تبلغ أحدا، وامض بسفينتك حتي النهاية وستصل بالسلامة.
إن الغريب في كل ذلك أن هناك محطات V.t.s تتابع حركات السفن وإن إحداها يوجد علي جبل في ميناء سفاجا ومهمتها متابعة البواخر حتي نهاية وصولها ودور هذه المحطة هو إبلاغ جمع السفن المحيطة لممارسة دورها في عملية الانقاذ وهذا لم يتم إطلاقا كما هو واضح حتي الآن.
وهناك جهاز 'إيرب' مرشد الطوارئ اللاسلكي وهو يكون مثبتا علي جانبي السفينة ويتركها بطريقة آلية في في حال غرق السفينة وله بطارية تكفي لمدة 48 ساعة وغير قابل للغرق وهو يرسل إشارات استغاثة إلي الأقمار الصناعية لتبثها إلي محطة الإنقاذ البرية بمجرد ملامسته للماء محددا موقع السفينة واسمها، والسؤال لماذا لم تتلق أي من الجهات المعنية هذه الإشارة باستثناء ما أعلن عن استقبال أحد مراكز لندن لهذه الاستغاثة؟
إن كافة المؤشرات تؤكد أن أجهزة الاستغاثة كانت معطلة، أو أنه لم يستخدمها عامدا متعمدا بفعل التعليمات الصادرة، وفي كل الأحوال فهي جريمة لا تغتفر.
منقولة من جريدة الاسبوع المصرية