المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقية عند الرافضة مفهوماً وواقعاً بقلم العلامة عمر الحدوشي فك الله أسره


مسلم
06-02-2011, 02:32 AM
التقية عند الرافضة مفهوماً وواقعاً.



التقية في كلام أهل اللغة:


التقية: بفتح التاء، وكسر القاف، وفتح الياء المشددة، مأخوذة من (وقى). ولو نظرنا إلى قواميس اللغة لوجدنا أن خلاصة معانيها هي: صيانة النفس عن الآخرين، بستر ما في باطنها من اختلاف وعداوة، والتظاهر بالاتفاق والمحبة1.

التقية اصطلاحاً:


أما التقية في الاصطلاح، فيقول الخميني-رضي الله عن غيره، ولا رحم فيه مغرز إبرة، وسعد من يجفوه، وعليه بهلة الله-: (التقية معناها: أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو: يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو: عرضه أو: ماله)2. وقال الشيعي الرافضي محمد جواد مغنية: (ومعنى التقية: أن تقول،
أو: تفعل غير ما تعتقد)3. وهذا هو النفاق بعينه ولحمه وشحمه وعظمه، حيث يستر الواحد منهم اعتقاده، ويتظاهر أمام الناس بخلافه، وينكر كل ما ينسب إليه من قول أو: عمل أو: اعتقاد. فهو يرى أن (الغاية تبرر الواسطة)4، و(يجوز التوصل إلى غاية مشروعة من غير طريق مشروع)، بل: صدوقهم 5 ابن بابويه يقول عن التقية كلاماً أخبث مما قال الرافضان: الخميني، ومغنية، حيث قال: (التقية واجبة، من تركها كان بمنزلة ترك الصلاة)6.

وقال محمد الرضي الرضوي: (الاعتقاد بالتقية والمتعة اعتقاد بالقرآن، والإنكار لهما إنكار للقرآن وكفر به)7. فالنفاق عند الروافض: الأخذ به حتم وواجب، وتركه وإنكاره كفر كإنكار القرآن تماماً، وتركه بمنزلة ترك الصلاة!!!. وهناك أمثلة كثيرة في كتب الشيعة لو جمع ذلك من بطون أمهات كتبهم وبناته لبلغ مجلدات ضخمة. فإليكم بعض الأمثلة من كتبهم المعتمدة لديهم: روى الكليني في (الأصول من الكافي)8: عن جعفر بن محمد(ع)9 أنه قال: (التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له)10. وسيدنا جعفر بريء من هذا الهراء المنسوب إليه وقد كذب عليه الروافض كثيراً11 ونسبوا إليه ضلالاً هو منه بريء-رحمه الله-. وروى عنه أيضاً أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له)12. يعني الذي لا ينافق ولا يكذب لا دين له عند الشيعة الروافض. وروى عنه أيضاً في تفسير قوله تعالى: (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا)13. قال: بما صبروا على التقية (ويدرءون بالحسنة السيئة). قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة)14. وروى عنه أيضاً في قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن (السيئة15) فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)16. قال: التي هي أحسن: (التقية)17. وروى عنه أيضاً أنه قال: (يضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه، وأمسك لسانه أضعافاً مضاعفة… أما والله لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها-من التقية-إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فأبشروا)18. قال الحمدان: (وبهذا الدين السري-الذي يأمر معتنقه بالكتمان، والمراوغة، ويعده بأجور تفوق أجور شهداء بدر وأحد إن هو تمسك بهذا النمط من الكذب والخداع-استطاع الروافض العيش في المجتمع الإسلامي، كما عاش أسلافهم المنافقون من قبل في مجتمع المدينة، في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينكرون كل ما ينسب إليهم من كفر وزندقة، ويتظاهرون بالإسلام، ويكيدون لأهله. ومع أن محمد جواد مغنية في بداية هذا الفصل حاول تبرير أخذ الروافض بالتقية، وحاول إظهارها بثوب مقبول ولم يفلح، فقد عاد مرة أخرى-بعد ذلك-وحاول التخلص من وصمة عار التقية الذي يطارد كل رافضي إلى يوم القيامة، فقال: (اليوم، لا تعرض للظلم في الجهر بالتشيع، فقد أصبحت التقية في خبر كان… اذهب الآن أنى شئت من بلاد الشيعة، فلا تجد للتقية عندهم عيناً ولا أثراً، ولو كانت ديناً ومذهباً في كل حال لحافظوا عليها محافظتهم على تعاليم الدين ومبادئ الشريعة)19. كذا قال، والجميع يعلم أن قوله هذا من باب التقية والمراوغة، والناظر لكلامه الذي أوردناه في بداية هذا الفصل20يدرك أنه متناقض، والتقية لا يرفعها مغنية ولا غيره من أساطين الرفض في هذا العصر، ولا في غيره، وستبقى ديناً عندهم شاء ذلك أم أبى، اعترف به أو: أنكره، والنصوص التي ذكرناها عن أئمته ترد قوله، وتثبت أنه دين عندهم يجب التزامه، ويكفر تاركه.

ونزيد الأمر وضوحاً فنذكر بعض نصوصهم التي تثبت عدم جواز ترك التقية عندهم، في أي زمان، وأي مكان، إلى أن يخرج مهديهم المعدوم21، وهي نصوص مأخوذة من كتب يرى مغنية وكل رافضي أنها كتب لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.

قال صدوقهم ابن بابويه القمي: (التقية واجبة، لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله،! وعن دين الإمامية،وخالف الله ورسوله والأئمة،! وسئل الصادق(ع) عن قوله: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)قال: أعلمكم بالتقية)22. وروى الكليني: عن أبي جعفر (ع): (لا والله، ما على وجه الأرض شيءٌ أحب إلي من التقية، إنه من كانت له تقية رفعه الله، ومن لم تكن له تقية وضعه الله، إن الناس إنما هم في هدنة ، فلو قد كان ذلك، كان هذا)23. قال محقق (الأصول من الكافي) علي أكبر: (قوله: "فلو قد كان ذلك" أي: خروج القائم، "كان هذا"أي: ترك التقية). بل: صرج جعفر بن محمد-حسب زعمهم ، وافترائهم عليه-أنه كلما اقترب خروج المهدي كلما زادت التقية، فقال فيما يرويه الكليني: (كلما تقارب هذا الأمر24 كان أشد للتقية)25. والنصوص في هذا المعنى كثيرة جداً، إلا أن المقصود إيراد البعض ليدرك القارئ أن التقية دين عندهم، لا يحكمها ظرف معين، أو: زمن معين، بل: هي مطلقة، يتقربون إلى الله-حسب زعمهم-بالتزامها، ويرون أن تركها كفر، وأنها تزداد شدة كلما قرب وقت خروج مهديهم المعدوم، وأنه لا يحق لأحد رفعها إلا المهدي. فكيف يقول مغنية: (إن التقية أصبحت في خبر كان؟). إن قراءة النصوص التي أوردتها، والتي سأوردها-إن شاء الله تعالى-تبين لماذا أنكر مغنية وجود التقية في هذا الزمن، وقال: إنها أصبحت في خبر كان. وتوضح أن مغنية عند ما أنكر التقية كان قوله من باب التقية، لأن أئمته-حسب زعمهم-أمروه بعدم ترك التقية، وبمجاملة المسلمين، وعدم إظهار الخلاف معهم.
نسب الكليني إلى جعفر بن محمد أنه قال: (إياكم أن تعملوا عملاً يعيرونا به. فإن ولد السوء يعير والده بعمله. كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً، ولا تكونوا عليه شيناً صلوا في عشائرهم-يعني عشائر أهل السنة-وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير، فأنتم أولى به منهم. والله، ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء، قال الراوي: وما الخبء؟ قال: التقية)26. وروى عن أبي جعفر(ع): (خالطوهم بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية، إذا كانت الإمرة صبيانية)27. وروى عن جعفر بن محمد(ع) قال: (إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله. رحم الله عبداً اجتر مودة الناس إلى نفسه، حدثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون، والله، ما الناصب28 لنا حرباً بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره)29.

وروى عنه أيضاً قوله: (التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له. إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله عز وجل به فيما بينه وبينه، فيكون له عزاً في الدنيا، ونوراً في الآخرة، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه، فيكون له ذلاًّ في الدنيا، وينزع الله عز وجل ذلك النور منه)30. وروى عنه: (لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا، ولا علانيتنا بخلاف سرنا، حسبكم أن تقولوا ما نقول، وتصمتوا عما نصمت)31.

ثم هاكم هذه الوصية التي يرويها الكليني في أول كتابه: (روضة الكافي) ونسبها إلى جعفر بن محمد32، وذكر أنه أرسلها إلى شيعته، وأمرهم بدراستها، والنظر فيها، وتعاهدها، والعمل بمقتضاها، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من صلاتهم نظروا فيها، ومما جاء فيها:

أما بعد… عليكم بمجاملة أهل الباطل33تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظتهم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم… مجالسكم ومجالسهم واحدة، وأرواحكم وأرواحهم مختلفة، لا تأتلـف، لا تحبونهم أبداً… لا يحل لكم أن تظهروهم على أصول دينكم34… فإنه ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل… ابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم…)35. وهم كما قال الله: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً)36. وقال: (ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون)37. وصدق من قال:




فلا تغررك ألسنة رطاب

بطائنهن أكباد صوادي






ولم يكتف هؤلاء الروافض بنسبة النفاق والكذب-الذي يسمونه: التقية-إلى أنفسهم وإلى أئمتهم، حتى نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى جميع الأنبياء عليهم السلام، بل: وإلى الله تعالى، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

روى الكليني: عن أبي جعفر أنه قال: (ما زال هذا العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً)38. وهذا كذب على الله وعلى رسله، فإن الله عز وجل لم يرسل الرسل، ولم ينزل الكتب إلا لإظهار دينه، وما شرع الجهاد إلا لإعلاء كلمته، قال الله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً)39. ونسبوا إلى أبي جعفر أنه قال: (ولاية الله أسرها الله إلى جبرئيل عليه السلام، وأسرها جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأسرها محمد صلى الله عليه وسلم إلى علي (ع)وأسرها علي (ع) إلى ما شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك)40. وأنه سئل: (أو ما يكفي الناس القرآن؟ قال: بلى، إن وجدوا له مفسراً، قال: وما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قد فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب (ع)، أبى الله أن يعبد إلا سراً حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه)41.

نعوذ بالله من الكفر. أرأيت -أيها المسلم-كيف يتهمون الله عز وجل بكتمان الدين، ثم يتهمون رسوله صلى الله عليه وسلم بعدم تبليغ الرسالة، ويقولون إن رسو الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ إلا علياً- رضي الله عنه -والله عز وجل يقول: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً)42، ويقول: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس)43، وغير ذلك من الآيات التي توضح أن الله عز وجل ما أرسل رسوله إلا ليبلغ الناس ما أرسل به، وأن لا يكتم شيئاً، وأنه مرسل لكافة الإنس والجن، وهؤلاء يقولون: لا، بل: كتم، ولم يبلغ، وأسر كل ما أرسل به إلى علي فقط، وعليٌّ أسره إلى ذريته، حتى انتهى إلى مهديهم المزعوم الذي هرب بالدين واختفى في سرداب سامراء ليترك الناس في ضلال مبين، تحت رحمة علمائهم ليخرجوا لهم بهذا النوع من الدين الذي كله دس وافتراء، وكذب ونفاق، فلا حول ولا قوة إلا بالله. ولم يكتفوا بذلك، بل نسبوا القول بالتقية إلى كافر، وجعلوه ممن دان بها، فكان بذلك ممن استحقوا دخول الجنة.
روى الكليني: عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: (إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف44أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فأتاهم الله أجرهم مرتين)45. وقد كان للكذب والتقلب، والظهور أمام الناس بأكثر من وجه دور كبير في قدرة الروافض على الاختفاء، وإنكار كل ما نسب إليهم من كفر وضلال فبمجرد إثبات قول لهم يروغون روغان الثعلب، ويخرجون من كتبهم قولاً آخر يناقضه، فهم كما قيل: (كالخروف أينما مال اتقى الأرض بصوف).

ويلاحظ هذا الأمر من قرأ كتبهم في الرد على المسلمين، ككتب مغنية، والرضوي، والأنصاري، وشرف الدين الحسيني وغيرهم. وكتبهم الفقهية كذلك فتجد فقهاءهم عند ما يقف أحدهم أمام خبر مخالـف لهواه، أو: موافق لدين المسلمين تجده يبادر إلى إنكار هذا الحكم، وادعاء أنه خرج مخرج التقية، وهكذا يخرجون بسرعة من أي مأزق بادعاء أنه خرج مخرج التقية، ولو نظرنا إلى كتاب: (الاستبصار)46،

لشيخ طائفتهم الطوسي47 لوجدنا العجب العجاب من سرعة ادعاء هذا الرجل لكل أمر لا يروق له بأنه خرج مخرج التقية. ففي كتاب (الطهارة) ذكر حديثاً عن جعفر بن محمد أنه قال: (إذا بلغ الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء).

ولما كان هذا الحكم مخالفاً لدينهم بادر الطوسي قائلاً: يحتمل أن يكون ورد مورد التقية لأنه مذهب كثير من العامة48. وروى عن أبي جعفر(ع) أنه سئل: (هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم). فقال الطوسي: (نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب أكثر العامة)49. بل ونسبوا هذا الأمر صراحة إلى أئمتهم، فقد روى الكليني: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر(ع)عن مسألة فأجابني، ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا بن رسول الله، رجلان من أهل العراق، من شيعتكم، قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بخلاف ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة، إن هذا خير لنا، وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم50الناس علينا، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم)51. إن الحرباء يصعب عليها التقلب بهذه السرعة، وبهذا الدهاء، وهذا فعل ينسبونه إلى إمام من أئمتهم، الذين يدعون فيهم العصمة، فكيف نصدق قوماً يكذب بعضهم على بعض بهذه الصفة؟

والعجب من تعليق الخميني على هذا الخبر، حيث قال: إنهم من باب التقية كانوا يصدرون-أحياناً-أوامر مخالفة لأحكام الله، حتى ينشب الخلاف بين الشيعة أنفسهم لتضليل الآخرين، وتفادياً لوقوعهم في المآزق52.
وهؤلاء كما قال الشاعر:


يا كاذباً أصبح في كِذْبِه


أُعجوبةً أيةَ أعجوبهْ



وناطقاً ينطق في لفظةٍ

واحدةٍ سبعين أُكذوبهْ

شبهك الناسُ بعُرقوبهمْ

لما رأوا أَخْذَك أُسْلُوبَهْ


فقلت: كلا إنه كاذبٌ


عُرْقُوبُ لا يبلغ عُرْقُوبَهْ


روى الكليني: عن محمد بن مسلم، أنه قال: (دخلت على جعفر بن محمد(ع)وعنده أبو حنيفة، فقلت له: جعلت فداك، رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا بن مسلم هاتها، فإن العالم بها جالس-يعني: أبا حنيفة-وأومأ بيده إليه-فقص محمد بن مسلم رؤياه على أبي حنيفة، ففسرها له-فقال جعفر بن محمد(ع): أصبت-والله- يا أبا حنيفة. فلما خرج أبو حنيفة، قال ابن مسلم لجعفر: جعلت فداك، إني كرهت تعبير هذا الناصب53. فقال: يا ابن مسلم، لا يسوؤك، فما يواطئ تعبيرنا تعبيرهم، ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره، فقلت له: جعلت فداك، فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئٌ؟ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ!!!)54. وروى الطوسي: (أن صالح بن محمد كان يتولى الوقف بقم لأبي جعفر الثاني (ع) فقال له: يا سيدي اجعلني في عشرة آلاف درهم في حل، فإني أنفقتها، فقال له: أنت في حل. فلما خرج صالح، قال أبو جعفر (ع): أحدهم يثب على أموال آل محمد فيأخذها، ثم يقول: اجعلني في حل، أتراه ظن أني أقول لا أفعل، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً)55… ونسبوا إلى أبي جعفر أنه قال لأحدهم: (يا زياد، ما تقول لو أفتينا رجلاً ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال: أنت أعلم، جعلت فداك، قال: إن أخذ بها فهو خير له وأعظم أجراً، وإن تركه-والله-أثم)56. أرأيت كيف يفترون على الله الكذب، ويفتون الناس بالكذب، ويؤثمون من لم يأخذ بهذه الفتاوى الكاذبة، والله عز وجل يقول: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)57.

ولما كان أئمتهم بهذه الصفة-حسب زعمهم-فإن حال فقهائهم أشد وأنكى، حتى أنهم يمدحون من اشتدت مراوغته منهم، ويعدون ذلك من مناقبه، فقد ذكر أحد حجتهم، وهو محمد بن علي الغروي الأوردبادي: عن شيخ طائفتهم الطوسي من قوة عارضته وتقدم حجته، أنه وشي به إلى الخليفة العباسي، أنه هو وأصحابه يسبون الصحابة58، وكتابه (المصباح) يشهد بذلك، فقد ذكر أن من دعاء يوم عاشوراء لعن خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على الترتيب: (اللهم خص أنت أول ظالم باللعن، وابدأ به أولاً، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامساً، فدعا الخليفة بالكتاب وبالشيخ، فلما أحضر، قال الطوسي: ليس المراد من هذه الفقرات ما ظن السعاة، بل المراد بالأول: قابيل قاتل هابيل، وهو أول من سن الظلم59 والقتل، وبالثاني: قيدار عاقر الناقة، وبالثالث: قاتل يحيى بن زكرياء، وبالرابع: عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب)60. فانظر-رحمك الله-إلى هذا التأويل البارد، الذي يدل على تأصل الكذب، وسرعة التلون، وهو صادر عمن يسمونه شيخ الطائفة، وصاحب كتابين من كتب الصحاح الأربعة عندهم، فكيف بمن عداه؟ مع أن هذا الدعاء ذكره صاحب (مفاتيح الجنان) –القمي-وأوضح أن المعني بالأول: الصديق، وبالثاني: عمر، وهكذا.

ويفتخر الخميني بأحد أساطينهم الذي عاش في الهند، واستطاع طوال عمره أن يظهر أمام المسلمين بأنه واحد منهم، وأنه ليس برافضي… وكان يتصرف بحذر وتحفظ، حتى ظنه السلطان أكبر شاه من أهل السنة، فجعله قاضياً للقضاة، وظل في هذا المنصب بعد وفاة السلطان ومجيء ابنه إلى الحكم، فاكتشف أعداؤه بأنه شيعي، فحكم عليه بأن يضرب بالسوط إلى أن مات)61… لا شك أن شخصاً كهذا بلغ أقصى درجات النفاق. ومع ذلك يفتخر الخميني به. فهذا يدلنا على أن الرافضي المتدين هو الذي يستطيع أن يصل إلى أحط دركات الكذب والغش والتدليس والمراوغة!!!.

وسئل جعفر بن محمد: (يا ابن رسول الله، الرجل يعرف بالكذب، يأتينا بالحديث عنكم أنرده؟ قال: يقول لكم: إن جعفر بن محمد يقول: الليل ليس بليل، والنهار ليس بنهار؟ قال: ما يبلغ هذا الحد، فقال (ع): إن قال لك: إن جعفر بن محمد يقول: الليل ليس بليل، والنهار ليس بنهار فلا تكذبه، فإنك إن كذبته إنما كذبت جعفر بن محمد)62. فما رأيك-أيها المسلم-بهذا الحجر والإلغاء للعقول؟ إن هذا هو السبب63 الذي جعل هؤلاء القوم يتقبلون أي كذب يصدر عمن اختلقوا الكذب64 على ألسنة أئمتهم، فيصدقونه وإن خالف الكتاب والسنة والعقل.

وصدق شيخ الإسلام حين قال عنهم: (هم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلاً بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب أو: الغلط أو: الجهل65 بما ينقل، وبين العدل66 الحافظ الضابط المعروف بالعلم والآثار)67.

والحاصل: أن التقية عند الرافضة(لع) واجبة، وتركها كفر، ويجب التزامها في كل وقت، وفي كل مكان، حيث إنها لا تتقيد بظروف معينة، ولا يرفعها إلا المهدي المزعوم إذا خرج من جحره في سامراء، وهي عندهم أفضل العبادات، ويتقربون إلى الله بالتزامها، وكلما كان الواحد منهم ملتزماً دينه كلما كان أخذه بالتقية أشد، وهم ينسبون إلى الله-تعالى عن ذلك-أنه أخذ بالتقية، وكذلك الأنبياء عليهم السلام، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الرسالة إلا لعلي، وعلي بلغها أبناءه فقط حتى انتهت إلى مهديهم المزعوم الذي أخذ الدين وهرب به إلى سرداب سامراء إلى غير رجعة.

والتقية هي السبب الوحيد الذي جعل هؤلاء القوم يعيشون بين المسلمين ولا يعلم أحد بدينهم، وكلما اكتشف أحد شيئاً من دينهم بادروا إلى الإنكار، وادعاء أن ما قيل عنهم محض افتراء وكذب68. وللحديث-على التقية-بقية، وفيما ذكرنا هنا كفاية.

__________________________________________________ _

1-أنظر: (الصحاح)(6/2526)، و(لسان العرب)(15/401) لابن منظور، و(تاج العروس)(10/396)
2-انظر: (كشف الأسرار)(ص:147)للخميني. .
3-انظر: (الشيعة في الميزان)(ص:48)للرافضي محمد جواد مغنية.
4-أي: إنه لا بأس في استخدام أية وسيلة للوصول إلى الغاية المنشودة، مهما كانت هذه الوسيلة خسيسة، فيها كذب وخداع ومكر ونفاق وغش. فالعالم الشيعي يكذب ويحتال ويراوغ في سبيل كتم الدين-كما أمره بذلك أسياده من اليهود-وعلى استعداد بأن يفتي في المجلس الواحد في القضية الواحدة بأكثر من حكم. انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(ص:11/12-وما بعدها) للأستاذ أحمد ابن عبد العزيز الحمدان.
5-ابن بابويه القمي، يلقبه الرافضة بالصدوق، وبرئيس المحدثين، وكان يقول عن نفسه: (أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر(ع)-يعني: مهديهم-وقال عنه الحائري: (إن عدالة ابن بابويه من ضروريات المذهب، ولم يقدح في عدالته عادل). وقال عنه الحارثي: (شيخ الفرقة الناجية، وفقيهها ووجهها). مات سنة: (381هـ) وهو صاحب ثاني كتب الصحاح عندهم، وهي: (الكافي)، و(فقيه من لا يحضره الفقيه) وهما جامعان شاملان لكل أنواع الكفر-اجتمع فيهما ما تفرق في غيرهما من كتب الشرك)، وهو أيضاً: صاحب (الاستبصار)، و(الاعتقادات)، و(التهذيب). انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(ص:14).
6-انظر: (باب التقية) في كتاب (الاعتقادات) لابن بابويه القمي، وهو من أهم كتب العقائد عند الرافضة. وهذه الكتب للأسف كلها عندنا بالمغرب تباع علانية، وللرافضة مكتبة خاصة تباع فيها كتبهم التي تكفر الصحابة، وتطعن في القرآن والسنة بطنجة حومة (ادريسية-بطنجة). وقد كثر أتباع الخميني عندنا في طنجة، وتطوان، والرباط، والدار البيضاء، ولعلهم بدءوا زواج المتعة.!!!!.
7-انظر كتابه: (كذبوا على الشيعة)(ص:373).
8-هو أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي، كبير علماء الحديث والفقه عند الروافض، ويلقبونه بـ(ثقة الإسلام) يعنون: إسلامهم! وهو أمة وحده في الخرافة والضلال.
9-يكثر الروافض استخدام هذا الرمز (ع)في كتبهم، ويعنون به: (عليه السلام). ورمز: (ص) لبخلهم يعنون به: (صلى الله عليه وآله). ورمز: (ره) يعنون به: (رحمه الله). ورمز: (قد) يعنون به: (قدس الله روحه). ورمز: (عج)أو: (عجل) يعنون به: (عجل الله فرجه، أو: مخرجه، ويعنون به مهديهم المزعوم، المختفي في سرداب سامراء)، ورمز: (لع) ويكثر وروده بعد ذكر اسم أحد من الصحابة الكرام، أو: أحد من بني أمية، ويقصدون به لعن صاحب الاسم المذكور من الصحابة، ويستعملون هذا الرمز لكثرة اللعن في كتبهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي عن صحابته ومن تبعهم إلى يوم الدين ولعن من لعنهم إلى يوم القيامة.
10-انظر: (الأصول من الكافي)(2/219)، وهو أول وأهم كتب الصحاح الأربعة عند الرافضة، ويزعمون أنه بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين-استغفر الله ما أكذبهم-وزعموا أن الكليني لما فرغ من تأليفه عرضه على مهديهم المزعوم فاستحسنه، وقال: كاف لشيعتنا. وزعموا أنه: لم يعمل الإمامية مثله. وأنا أجزم أن إبليس لو قرأه لكفرهم، ولطمع في الجنة لأنه يوجد في الخلق من هو أكفر منه.
11 -وكأن الشاعر عناهم حين قال:
لي حيلة فيمن ينم
وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقول
فحيلتي فيه قليلة
12-انظر: (الأصول من الكافي)(2/217).
13-سورة القصص، الآية رقم: (54).
14-انظر: (الأصول من الكافي)(2/218).
15-لفظة: (السيئة) زيادة من كيس الكليني المفتري غير موجودة في الآية.
16-سورة فصلت، الآية رقم: (34).
17-انظر: (الأصول من الكافي)(2/218).
18-انظر: (الأصول من الكافي)(2/334).
19 -انظر: (الشيعة في الميزان)(ص:52).
20-ولا سيما قوله: (التقية في حقيقتها وواقعها عند الشيعة ما هي بالشيء الجديد، ولا من البدع التي يأباها العقل والشرع، فقد تكلم عنها الفلاسفة وعلماء الأخلاق قبل الإسلام وبعدها، وتكلموا عنها، وأطالوا، ولكن لا بعنوان: (التقية)، بل: بعنوان: (هل الغاية تبرر الواسطة؟) وما إلى ذلك، وتكلم عنها الفقهاء، وأهل التشريع في الشرق والغرب بعنوان: (هل يجوز التوصل إلى غاية مشروعة من غير طريق مشروع؟)، وبعنوان: (المقاصد والوسائل)… وهذه العناوين وما إليها تحكي التقية كما هي عند الإمامية، ولا تختلف عنها إلا في الأسلوب والتعبير. وكانت التقية وما زالت ديناً يدين به كل سياسي في الشرق والغرب، حتى المخلص الأمين. وإذا سأل سائل: ما دام الأمر كذلك فلماذا عبر الشيعة بلفظ التقية، ولم يعبروا بلفظ: المقاصد والوسائل، أو: الغاية تبرر الواسطة؟ الجواب: إن العبرة بالمعنى لا باللفظ، وقديماً قال العارفون: النقاش في الاصطلاحات اللفظية ليس من دأب المخلصين)(الشيعة في الميزان)(ص:49). (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(ص:11/12).
21-مهديهم المزعوم، هو: محمد بن الحسن العسكري، وهو الإمام الثاني عشر في ترتيب أئمتهم، ويزعمون أنه ولد سنة (260هـ) أي: قبل (1148سنة) ودخل في سرداب سامراء، وما يزال مختبئاً فيه، وسيخرج آخر الزمان لينتصر للشيعة من السنة، ويسمونه: المهدي، والغائب، والمنتظر، والقائم، وصاحب الزمان، وصاحب الأمر، وصاحب الدار، والحجة، والخاتم، ومن عجيب أمرهم أنهم يعتقدون أنه لا يخرج من سردابه حتى تفسد الأرض، ولأنهم يريدون خروجه، وينتظرونه بفارغ الصبر، فإنهم يحاولون بكل ما أوتوا من قوة أن يفسدوا في الأرض، حتى يعجلوا في إخراجه، قال الخميني-لع-: ينبغي إشاعة المعاصي كي يظهر الحجة (ع) بمعنى أن الفواحش إذا لم تنتشر فإن الحجة لن يظهر. انتهى كلامه من كتاب(ولاية الفقيه، أو: الحكومة الإسلامية) للخميني(ص:66).
22-انظر: (الاعتقادات) لابن بابويه (باب: التقية).

23-انظر: (الأصول من الكافي)(2/217).

24-قال محقق (الكافي)(تقارب هذا الأمر)، أي: خروج المهدي. (الأصول من الكافي)(2/220).

25-انظر: (الأصول من الكافي)(2/220).

26-انظر: (الأصول من الكافي)(2/219).

27-انظر: (الأصول من الكافي)(2/220).
28-فهم يطلقون على أهل السنة ومن خالفهم لقب النواصب. والنواصب: هم المتدينون ببغض علي- رضي الله عنه -لأنهم نصبوا له: أي: عادوه. (السير)(12/118/235) للذهبي، وكتابي: (ذاكرة سجين مكافح)(1/34). ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن الروافض يسمون أهل السنة والجماعة في كتبهم بأسماء عدة، منها: أهل الباطل، والسواد الأعظم، والجمهور، والعامة، والمخالفون، والأعداء، والنواصب، أو: يشبرون إليهم بضمير الغائب. فإذا مر بك أحد هذه الأسماء فاعلم أن المراد بهم أهل السنة والجماعة. (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(ص:19).
29-انظر: (الأصول من الكافي)(2/223).

30-انظر: (الأصول من الكافي)(2/221).

31-انظر: (روضة الكافي)(ص:73).

32-حسب قراءتي المحدودة لكتب الشيعة، وكتب التاريخ، لم أجد عالماً كُذِبَ عليه مثل ما كذب الشيعة على جعفر بن محمد، والصوفية على عبد القادر الجيلاني.

33-يعني: أهل السنة.

34-تأمل قولهم: (جاملوا أهل الباطل)، (عاملوهم بالتقية)، (لا تحبونهم أبداً)، (أرواحكم وأرواحهم مختلفة)، (لا تظهروهم على أصول دينكم)، (لا تبذلوا مودتكم ونصحكم لمخالفيكم). ولا تعليق لي على هذا الضلال إلا قوله تعالى: (لكم دينكم ولي دين).

35-انظر: (روضة الكافي)(ص:2).

36-سورة النساء، الآية رقم: (108).
37-سورة التوبة، الآية رقم: (56).
38-انظر: (الأصول من الكافي)(1/51).

39-سورة الفتح، الآية رقم: (28).
40-انظر: (الأصول من الكافي)(2/224).

41-انظر: (الأصول من الكافي)(1/250).

42-سورة سبأ، الآية رقم: (28).

43-سورة المائدة، الآية رقم: (67)

44-الروافض يرون أن أبا طالب مؤمن، وأنه كان يكتم إيمانه، لذلك فهو ناج عندهم. وبهذا القول الشنيع يقول الصوفية!!! حتى ألفوا مؤافات ضخمة في الدفاع عن أبي طالب وإيمانه المزعوم… ووو…
45-فليضف هذا الهراء إلى كتاب السيوطي: (مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين)!!!!!.

أحد كتب الصحاح عند الرافضة!!.

46-شيخ الطائفة الطوسي، هو: أبو جعفر محمد بن الحسن (460هـ) قال عنه الطباطبائي: هو شيخ الطائفة المحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين(ع)، ورافع أعلام الشريعة الحقة، وعماد الشريعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين، شيخ الطائفة على الإطلاق، ورئيسها الذي تلوى له الأعناق.
47-المراد بالعامة هنا هم: أهل السنة كما سبق آنفاً. (الاستبصار)(1/7).
48-انظر: (الاستبصار)(1/59/61/64/65/66/67/67).

49-كذا في كتاب: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(ص:23)، ولعل الصواب: (لصدكم) بدل: (لصدقكم).

50-انظر: (الأصول من الكافي)(1/65).

51-انظر: (كسف الأسرار) (148) للخميني (لع).
52-أي: السني، فكل من قدم أبا بكر وعمر على علي-رضي الله عنهم- فهو ناصب عندهم.

53-انظر: (روضة الكافي)(ص:137).

54-انظر: (الاستبصار)(2/60).

55-انظر: (الأصول من الكافي)(1/65).

56-سورة النحل، الآية رقم: (119).

57-قال نعمة الله الجزائر(لع)في: (الأنوار النعمانية)(1/278) عن المسلمين: (إنا لا نجتمع معهم على إله، ولا على نبي، ولا على إمام، لأنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي، لأن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا). وقال محمد الرضوي عن المسلمين: (فإن قال أحد من الناس فيهم: إنهم شر من اليهود والنصارى فقد صدق في قوله، وإن أقسم بالله على ضلالك بر يمينه-(كذبوا على الشيعة) (ص:131). وقال آية الله-عفواً: لعنة الله-الخميني في (كشف أسراره)(ص:123): إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخاً للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في موقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه). فهذا اعتراف من آياتهم أو: -لعناتهم-أنهم لا يجتمعون معنا في الإيمان بالله وبرسوله، وأن إله المسلمين ليس إلهاً لهم، ونبي المسلمين ليس نبياً لهم، فعلى أي شيء نتفق مع الشيعة؟.روى الكليني: قال جعفر بن محمد(ع): (مات رسول الله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة-من (روضة الكافي)(ص:180). وفي (فصل الخطاب) (ص:220) للطبريسي: كتب أبو الحسن إلى أحد أتباعه: لا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحبن دينهم). فقد نسبوا إلى جعفر ابن محمد أنه قال: (خذ مال الناصب حيث ما وجدته، وادفع لنا الخمس-(الدعوة الإسلامية)(2/271) لخنيزي)
58-الظلم لغة: (وضع الشيء في غير موضعه، ويقال: ظَلَمَ الشعر إذا ابيض في غير أوانه، واصطلاحاً: التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور) (التعريفات)(ص:73). وقيل في تعريف الظلم غير ذلك.
59-انظر: (مقدمة كتاب: الأستبصار)(1/ن).

60-انظر: (كشف الأسرار)(178) للخميني.
61-انظر: (مختصر بصائر الدرجات)(ص:154).
62-السبب لغة: ما يتوصل به إلى غيره. واصطلاحاً: كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرَّفاً. (التعريفات)(ص:73).
63-الكذب: (هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه، سواء أعلم ذلك وتعمد أم لا. أما العلم والتعمد فإنهما شرطان للإثم وقد ورد أكثر من مائتين وثمانين آية في كتاب الله كلها تنهى عن الكذب وتضرب لنا الأمثلة على النهاية السيئة للمكذبين والكاذبين. ولقد اقترن الكذب بالنفاق والكفر). (اللسان آدابه وآفاته)(ص:12)للشيخ إبراهيم بن محمد.

64-الجهل: (انتفاء العلم بالمقصود بأن لم يدرك أصلاً، وهو الجهل البسيط، أو: أدرك على خلاف هيئته في الواقع، وهو الجهل المركب، لأنه تركب من جهلين: جهل المُدْرِك بما في الواقع، وجهله بأنه جاهل به…). (التعريفات)(ص:67/68). قال شيخنا العثيمين في (شرح ثلاثة الأصول)(ص:18): (ومراتب الإدراك ست: الأولى: العلم وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً. الثانية: الجهل البسيط وهو عدم الإدراك بالكلية. الثالثة: الجهل المركب وهو إدراك الشي على وجه يخالف على ما هو عليه. الرابعة: الوهم وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح. الخامسة: الشك وهو إدراك الشيء مع احتمال مساو. السادسة: الظن وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح).
65-العدل: مصدر بمعنى العدالة، وهي الاعتدال والثبات على الحق. (التعريفات)(ص:73).

66-انظر: (منهاج السنة النبوية)(1/3) لشيخ الإسلام ابن تيمية. انتهى من كتاب: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامة)(ص:11/ إلى:27).
67-انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية)(135).