ahmed alazmi
24-04-2006, 01:49 AM
إذا تقدم لخطبتك هذا " المطوع " فقولي : لا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في أوساط المتدينات أول سؤال يوجه عن الخاطب : هل هو مطوع ؟ أو هل هو ملتزم ؟ لأن في مجتمعنا درجت تسمية الشخص المتدين و الملتحي بـ " المطوع " .. أو " الملتزم " .. وقد سمعت أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ضد هذه التسميات ..
والحقيقة أن هذه التقسيمات ، لا أجدها دقيقة ، نعم هناك فقهاء وعلماء ، ولكن تقسيم عامة الناس إلى " ملتزمين " و " عاديين " بناء على أحكام معينة حتى وإن كانت لها علاقة بأمور شرعية ، أمر غير مقنع .. لأنه كثيراً ما يقوم على الظاهر ، ويهمل الباطن ..
الشاهد :
هناك نوعية تدّعي التدين والسلفية وهم أبعد مايكونون عن السلف ، يـُدعون " الجامية " ، و يسميهم البعض " الخلوف " من باب معاملة باغي الفساد بنقيض قصده ، وفي رواية يطلق عليهم " السناكحة " ..
هم أحد أضلاع مثلث الفساد " التكفيريين - العلمانيين - الجامية " .. وهؤلاء بالذات لديهم منهج يصعب فهمه ، وبروتوكولات غريبة جداً ، ولديهم جهل مركب يمتنع عن التفكيك ..
إن الذين يتمسحون بالدين ويسيؤون فهمه أخطر من العصاة والفسقة ، لأن العصاة يعلمون أنهم عصاة ، وكثيراً ما تجتاحهم أحلام وأماني التوبة والأوبة ، أما المتمسحين بالدين المشوهين لمعالمه فهم يجمعون بين المعصية والتنفير من الدين ..!
فهم يعتمدون على الفهم الظاهري للنصوص - إن كان هناك ثمة فهم - ويجهلون مقاصد الشريعة وأهدافها ، كما أنهم أبعد مايكون عن الشعور بمأساة الأمة ، فالمأساة التي يعيشونها لها ثلاثة فصول : الفصل الأول " سيد قطب " والفصل الثاني " العودة " والفصل الثالث " الحوالي " .. وستكون كتب هؤلاء سبباً كافياً في تمرير ورقة طلاق من تبتلى بالإقتران بأحد الجامية ..
هذا الثالوث المرعب قد جندوا أنفسهم لمهاجمته ، وتصيد زلاته ، حتى أن أحدهم له خمسة كتب عن " سيد قطب " وحده ..
فالسباب والغيبة والهمز واللمز ديدنهم مع المخالفين ، حيث لاتتورع ألسنتهم عن الأشخاص والقدح بهم .. فتجد الواحد منهم يعبث بلحيته قائلاً : " فلان حزبي خبيث " " احذروا فلان فهو قطبي خارجي "
لقد ضاقت عقولهم حتى باتت لا ترى إلى مواضع أقدامهم ، وتسطحت أفكارهم حتى توقفوا عن إنجاز أي شيء نافع ، وتقوقعوا حول رموزهم ومشايخهم بتقديس يشبه تقديس الصوفية لأوليائهم ، حتى قال أحدهم " العالم هو الدليل فكيف يقال للدليل هات الدليل؟ " ..!
لذلك لا نستغرب أن أ ُثقلت مواقعهم بمواضيع تبجيل رموزهم ، و الثناء عليهم ، والتطاول على البقية ..
إن الجامية يمتلكون تواؤم مشبوه مع العلمانية ، فمثلاً تحرير أفغانستان والعراق على يد أمريكا البيضاء النابضة بالانسانية أيـّده هذان الصنفان ، ولكن كل على طريقته ، فالعلمانيين تشدقوا بالحرية والديمقراطية ، والجامية ساقوا أدلة وأحاديث - حتى تكسب منهجهم صفة الشرعية - حول وجوب قتل الإرهابيين وجوب ووجوب طاعة ولي الامر الذي أتت به أمريكا .. لتنتصر تلك اليد الأمريكية الحانية التي قتلت المدنيين الأشرار الأفغان والعراقيين شر قتلة ..
وأتذكر حادثة طريفة وقعت لي مع أحدهم فحينما احتلت أمريكا العراق ، قمنا بنشاط في صرحنا التعليمي لمساندة أخواننا هناك ولو بأضعف الإيمان ، فقام أحد أفراد القبيلة ، بإرسال كيس إلي ، بجوفه مالذ وطاب من أشرطة شيوخ الجامية حول طاعة ولي الأمر و الخوارج و التكفير و كتاب مضمونه فتاوى تكفير صدام حسين ، بل وأوصى من يحذرني من الحزبية .. لقد أصبحتُ أحد أفراد التنظيم الحزبي في القبيلة : )
ولا أدري هل يلزم من نصرة أخواننا في العراق التكفير والخروج عن أولي الأمر وموافقة البعثيين ..؟! أظنه يلزم فقط في رؤوس الجامية .. التي لم تستوعب : " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "
أما المقاطعة الأخيرة فكشفت جهلاً من نوع آخر لدى هذه المخلوقات ، فقد وقفوا عند ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم) ، و رأوا أن المقاطعة الاقتصادية بدعة ، وأتوا بأحاديث : باب ماجاء في جواز أكل الجبن ..!
وأخذوا يتلذذون بارتشاف ( السنتوب ) ولعق ( الموفنبيك ) ..
ولا أدري هل ثمامة بن أُثال سيّد أهل اليمامة عندهم مبتدعاً وحزبياً لأنه استخدم أسلوب المقاطعة الاقتصادية مع كفار قريش حينما قال : " والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله " حتى أكلوا الجيف والكلاب والعهلز ، وناشدوا الرسول بالله والرحم أن يفك ثمامة هذا الحصار .
نستطيع أن نشفق عليهم الآن ، فهم يعيشون هذه الأيام أسوأ اللحظات ، بسبب المقاطعة ، وبسبب حماس الإرهابية .. زادهم الله استياءً ..
حقاً إنهم مخلوقات غريبة .. تختزل الإسلام في قضايا معينة ، وتترك البقية ، لهذا انعزلت عن جسد الامة ، ولو بحثنا عن إنجازاتهم ، أو مشاريعهم لوجدنا :
soory Your search did not match any documents
لذلك أقول لكل فتاة : احذري أن تتزوجي جويمياً " تصغير جامي " .. و لربما يصبح اسمك يوماً ما أمام أطفالك الحزبية أو القطبية ، ولربما حرمت وأطفالك لذة الشعور بنصرة نبينا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في أوساط المتدينات أول سؤال يوجه عن الخاطب : هل هو مطوع ؟ أو هل هو ملتزم ؟ لأن في مجتمعنا درجت تسمية الشخص المتدين و الملتحي بـ " المطوع " .. أو " الملتزم " .. وقد سمعت أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ضد هذه التسميات ..
والحقيقة أن هذه التقسيمات ، لا أجدها دقيقة ، نعم هناك فقهاء وعلماء ، ولكن تقسيم عامة الناس إلى " ملتزمين " و " عاديين " بناء على أحكام معينة حتى وإن كانت لها علاقة بأمور شرعية ، أمر غير مقنع .. لأنه كثيراً ما يقوم على الظاهر ، ويهمل الباطن ..
الشاهد :
هناك نوعية تدّعي التدين والسلفية وهم أبعد مايكونون عن السلف ، يـُدعون " الجامية " ، و يسميهم البعض " الخلوف " من باب معاملة باغي الفساد بنقيض قصده ، وفي رواية يطلق عليهم " السناكحة " ..
هم أحد أضلاع مثلث الفساد " التكفيريين - العلمانيين - الجامية " .. وهؤلاء بالذات لديهم منهج يصعب فهمه ، وبروتوكولات غريبة جداً ، ولديهم جهل مركب يمتنع عن التفكيك ..
إن الذين يتمسحون بالدين ويسيؤون فهمه أخطر من العصاة والفسقة ، لأن العصاة يعلمون أنهم عصاة ، وكثيراً ما تجتاحهم أحلام وأماني التوبة والأوبة ، أما المتمسحين بالدين المشوهين لمعالمه فهم يجمعون بين المعصية والتنفير من الدين ..!
فهم يعتمدون على الفهم الظاهري للنصوص - إن كان هناك ثمة فهم - ويجهلون مقاصد الشريعة وأهدافها ، كما أنهم أبعد مايكون عن الشعور بمأساة الأمة ، فالمأساة التي يعيشونها لها ثلاثة فصول : الفصل الأول " سيد قطب " والفصل الثاني " العودة " والفصل الثالث " الحوالي " .. وستكون كتب هؤلاء سبباً كافياً في تمرير ورقة طلاق من تبتلى بالإقتران بأحد الجامية ..
هذا الثالوث المرعب قد جندوا أنفسهم لمهاجمته ، وتصيد زلاته ، حتى أن أحدهم له خمسة كتب عن " سيد قطب " وحده ..
فالسباب والغيبة والهمز واللمز ديدنهم مع المخالفين ، حيث لاتتورع ألسنتهم عن الأشخاص والقدح بهم .. فتجد الواحد منهم يعبث بلحيته قائلاً : " فلان حزبي خبيث " " احذروا فلان فهو قطبي خارجي "
لقد ضاقت عقولهم حتى باتت لا ترى إلى مواضع أقدامهم ، وتسطحت أفكارهم حتى توقفوا عن إنجاز أي شيء نافع ، وتقوقعوا حول رموزهم ومشايخهم بتقديس يشبه تقديس الصوفية لأوليائهم ، حتى قال أحدهم " العالم هو الدليل فكيف يقال للدليل هات الدليل؟ " ..!
لذلك لا نستغرب أن أ ُثقلت مواقعهم بمواضيع تبجيل رموزهم ، و الثناء عليهم ، والتطاول على البقية ..
إن الجامية يمتلكون تواؤم مشبوه مع العلمانية ، فمثلاً تحرير أفغانستان والعراق على يد أمريكا البيضاء النابضة بالانسانية أيـّده هذان الصنفان ، ولكن كل على طريقته ، فالعلمانيين تشدقوا بالحرية والديمقراطية ، والجامية ساقوا أدلة وأحاديث - حتى تكسب منهجهم صفة الشرعية - حول وجوب قتل الإرهابيين وجوب ووجوب طاعة ولي الامر الذي أتت به أمريكا .. لتنتصر تلك اليد الأمريكية الحانية التي قتلت المدنيين الأشرار الأفغان والعراقيين شر قتلة ..
وأتذكر حادثة طريفة وقعت لي مع أحدهم فحينما احتلت أمريكا العراق ، قمنا بنشاط في صرحنا التعليمي لمساندة أخواننا هناك ولو بأضعف الإيمان ، فقام أحد أفراد القبيلة ، بإرسال كيس إلي ، بجوفه مالذ وطاب من أشرطة شيوخ الجامية حول طاعة ولي الأمر و الخوارج و التكفير و كتاب مضمونه فتاوى تكفير صدام حسين ، بل وأوصى من يحذرني من الحزبية .. لقد أصبحتُ أحد أفراد التنظيم الحزبي في القبيلة : )
ولا أدري هل يلزم من نصرة أخواننا في العراق التكفير والخروج عن أولي الأمر وموافقة البعثيين ..؟! أظنه يلزم فقط في رؤوس الجامية .. التي لم تستوعب : " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "
أما المقاطعة الأخيرة فكشفت جهلاً من نوع آخر لدى هذه المخلوقات ، فقد وقفوا عند ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم) ، و رأوا أن المقاطعة الاقتصادية بدعة ، وأتوا بأحاديث : باب ماجاء في جواز أكل الجبن ..!
وأخذوا يتلذذون بارتشاف ( السنتوب ) ولعق ( الموفنبيك ) ..
ولا أدري هل ثمامة بن أُثال سيّد أهل اليمامة عندهم مبتدعاً وحزبياً لأنه استخدم أسلوب المقاطعة الاقتصادية مع كفار قريش حينما قال : " والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله " حتى أكلوا الجيف والكلاب والعهلز ، وناشدوا الرسول بالله والرحم أن يفك ثمامة هذا الحصار .
نستطيع أن نشفق عليهم الآن ، فهم يعيشون هذه الأيام أسوأ اللحظات ، بسبب المقاطعة ، وبسبب حماس الإرهابية .. زادهم الله استياءً ..
حقاً إنهم مخلوقات غريبة .. تختزل الإسلام في قضايا معينة ، وتترك البقية ، لهذا انعزلت عن جسد الامة ، ولو بحثنا عن إنجازاتهم ، أو مشاريعهم لوجدنا :
soory Your search did not match any documents
لذلك أقول لكل فتاة : احذري أن تتزوجي جويمياً " تصغير جامي " .. و لربما يصبح اسمك يوماً ما أمام أطفالك الحزبية أو القطبية ، ولربما حرمت وأطفالك لذة الشعور بنصرة نبينا .